فهرس الكتاب
الرابعة ان يظن ان الدعاء عند القبر مجاب او انه أفضل من المسجد فيقصد زيارته والدعاء عنده لأجل طلب حوائجه وهذا أيضا من المنكرات المبتدعة باتفاق المسلمين وهي محرمة وما علمت في ذلك نزاعا بين أئمة الدين وإن كان كثير من المتأخرين يفعل ذلك
انتهى
فإن قلت قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه أتدري ما حق الله على العباد قال الله ورسوله اعلم قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله اعلم قال حقهم عليه ان لا يعذبهم بالنار
انتهى
قلت هذا الحق الذي أثبته لعباده على نفسه هو بالإثابة لهم بإفراده بالعبادة ولا دليل انا نسأله بحقهم وذلك كما قيل
( ما للعباد عليه حق واجب % كلا ولا سعي لديه ضائع )
( ان عذبوا فبعدله او نعموا % فبفضله وهو الكريم الواسع )
وورد في دعاء الصلاة وبحق السائلين عليك أي بما وعدت به من إجابة السائلين فهو سؤال الله بإجابة السائلين الذي جعله على نفسه حقا لهم بقوله { ادعوني أستجب لكم } فهو نظير قول زكريا { ولم أكن بدعائك رب شقيا }