والانهماك يقال همكه في الأمر فانهمك لججه فلج كما في القاموس وفسر اللجاجة بالخصومة ولا يظهر مناسبتها لما هنا وهي عبارة المحلى
ثم هذا التفسير للولي هو الذي يفسرون به العدل فإنه قال ابن حجر في شرح النخبة إن العادل من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك او فسق او بدعة
انتهى بلفظه
وقد فاته أيضا فيه قيد لا بد منه في تفسير التقوى وهو الإتيان بالواجبات فإنه لا يكفيه منه اجتناب السئية ولكنه لما قال من شرك او فسق او بدعة علم انه لو لم يأت بالواجبات ما صدق عليه اجتناب السيئات وأي سيئة أعظم من ترك الواجبات
وإذا عرفت هذا علمت ان الولي عند العلماء هو العدل لتلاقي التفسيرين بل تعريف العدل أضيق لأنه أخذ فيه الملكة وأخذ فيه عدم التلبس ببدعة وقد اوضحنا ما في تفسيرهم العدل بما ذكر في مؤلفاتنا كثمرات النظر في علم الأثر وغيرها
وأقول إعلم ان الله تعالى قد عرفنا بأوليائه في كتابه العزيز فقال { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } ثم فسرهم لنا بقوله