فهرس الكتاب
وهؤلاء الذين أرادهم ابن حجر هم من أهل الابتداع لمسائل الكلام وغيرها وأعظمها بدعة عبادة القبور والتسريج عليها والنذور
فإن قلنا إن البدعة لا تضرهم في تسميتهم اهل السنة فأنها لا تضر المعتزلة وأشباههم بل والخوارج لأن لكل نسبة في الجملة الى السنة
الثاني اشترط في الأولياء السلامة من الهفوات والزلل فانه شرط لم يأت به المجيب في اول كلامه ولا يقوله احد فإن بني آدم خطاءون كما في الحديث وخير الخطائين التوابون
الثالث ذكر انه يخرج الولي من قبره ويقضى حوائج الناس والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمعلوم من الضرورة الدينية ان من واراه القبر لا يخرج منه الا في المحشر قال الله تعالى { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } ولم يقل تارات أخر وقال تعالى ( ثم اماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره ) وقال الله تعالى { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون }
واما الأحاديث النبوية فإنها متواترة ان من أدخل قبره لا يخرج منه الا عند النفخة الثانية في الصور وقد سردها السيوطي في شفاء الصدور في أحوال الموتى وأهل القبور وقد ذكرنا من ذلك عدة احاديث صحيحة في كتابنا جمع الشتيت وبالجملة فالقول بخروج الميت من قبره وبروزه بشخصه لقضاء أغراض الأحياء قول مخالف للعقل والنقل وهو غير محل النزاع فإن النزاع إنما هو في حصول الكرامة للميت لا في خروجه من قبره