فهرس الكتاب
الرابع قوله ان الخضر كان يحضر مجلس أبي حنيفة يتعلم علم الشريعة
أقول اولا ان أئمة العلم من المحققين قائلون بعدم حياة الخضر ولم يأت حديث صحيح انه حي ولا اتى حديث صحيح انه لقي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم
قال الحافظ ابن حجر الذي جزم به البخاري وابراهيم الحربي وابن العربي وطائفة عدهم من الأئمة انه قد مات وذكر ادلة القائلين بحياته والقائلين بوفاته وأطال في ذلك وقوى وفاته والجواب لا يتسع له هذا الجواب
ثم سلمنا انه حي اما كان له في التعلم للشريعة الإسلامية من الآتي بها محمد بن عبد الله في حياته كفاية يأخذ عنه كما أخذ عنه الصحابة ثم هلا 10 / ب أخذها عن الصحابة من بعده صلى الله عليه وسلم ولم تأخر أخذه لها الى عصر أبي حنيفة وصبر على الجهل بها هذه المدة الطويلة ثم ماذا كان يأخذ منه هل علم درايته وفروعه التي أقامها ام علم روايته
الأول لا يحتاج اليه الا من يقلد أبا حنيفة والفرض ان الخضر نبي لا يجوز له التقليد وان كان الثاني فأبو حنيفة ليس من المكثرين في علم الرواية
والعجب من هزئهم بالأنبياء وبيانهم من قصور همة الخضر كيف لم يأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الشريعة ولا عن علي ولا عن احد من الصحابة وكانه أخذ عن أبي حنيفة فروعه الفقهية طمعا في ان يتولى القضاء في بلاد الحنفية ولعله أدرك فتاوى القاضي خان وغيره من حنفية الزمان فإن لم يكن هذا القول من أقوال اهل الجنون وإلا فلا جنون في الأكوان