فهرس الكتاب
11 / ب أذن لنا بأن نعظمه من الأحياء من الأنبياء والمرسلين والعلماء العاملين ونحو ذلك
واما قوله إنه أفتى بجواز ذلك الرملي
فمجرد فتواه لا تحق باطلا ولا تحلل محرما ولا تحرم حلالا حتى يأتي بالدليل وعليه يدور القال والقيل
والعجب قوله آخرا وهذا كله ظاهر غني عن طلب دليل كأنه جعل من ضروريات الدين نعم هو من ضروريات الدين دين الجاهلين عباد القبور المغفلين الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون بل التحقيق انهم ما عرفوا ظاهر الحياة حيث قبلوا بالأفواه وعفروا الجباه لمن لا ينفعهم شيئا ولا يضرهم أف لهم ولما يعبدون
فإن من عرف الظاهر من الدنيا يحرص على ان لا يبذل مقالا ولا مالا ولا قبلة ولا استلاما الا اذا كان لأمر يعود عليه نفعه في دينه او دنياه ولقد عقل هذا المشركون عباد الأصنام لما قال لهم الخليل { ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون }
فانظر كيف اجابوا بانها لا تسمع ولا تضر ولا تنفع بل أثبتوا عبادتها لأنهم ألفوا آبائهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون
فلقد عقل المشركون ما لا يعقله الجاهلون من هذه الأمة فإن هؤلاء الجهلة قالوا بنفع هؤلاء الأموات وتقبيل القبور لما فيها من العظام النخرة الرفات وهذا ليس وراءه ضلال وليس لإبليس بعده في الغواية مجال إذ ابتدع هؤلاء القبوريون هذه الابتداعات من العمارة على القبور وإضاعة