فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 62

في طريقه وناقضوه في قصده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم 12 / أ في شق وهؤلاء في شق

وهذا الذي ذكره هؤلاء في زيارة القبور هي الشفاعة التي ظنوا ان آلهتهم تنفعهم بها وتشفع لهم عند الله قالوا فإن العبد إذا تعلقت روحه بروح الوجيه المقرب عند الله وتوجه بهمته اليه وعكف بقلبه عليه صار بينهم وبينه اتصال يفيض به عليه نصيب مما يحصل له من الله وشبهوا ذلك بمن يخدم ذا جاه وحظوة وقرب من السلطان فهو شديد التعلق به فما يحصل لذلك من السلطان من الإفضال والإنعام فإنه ينال ذلك المتعلق به بحسب تعلقه به

فهذا سر عبادة الأصنام وهو الذي بعث الله ورسوله وانزل كتبه بإبطاله وتكفير أصحابه ولعنهم وأباح اموالهم ودماءهم وسبي ذراريهم واوجب لهم النار والقرآن من اوله الى آخره مملوء من الرد على اهله وإبطال مذهبهم

قال الله تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض }

فأخبر بان الشفاعة لمن له ملك السموات والأرض وهو الله وحده والشفاعة له والذي يشفع إنما يشفع بإذنه له وامره بعد شفاعته سبحانه الى نفسه وهي إرادته من نفسه ان يرحم عبده وهو ضد الشفاعة الشركية التي أثبتها هؤلاء المشركون ومن وافقهم وهي التي أبطلها سبحانه في كتابه بقوله { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت