فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 62

بأجزائه فأفادتا أنه لا يكون العبد مؤمنا الا باستكماله لخصال الاسلام والإيمان

وأشارت آية البقرة الى ان المتقين هم الجامعون بين الإسلام بقوله { الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة } والايمان بقوله { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } الآية

وإذا عرفت هذا فقد بين القرآن اولياء الله بيانا شافيا انهم الذين جمعوا بين الايمان والتقوى ثم بين تعالى الايمان واجزاءه والتقوى واجزاءها ثم بعد تقرير هذا فلا ريب ان رتبة الإيمان تتفاوت إلى زيادة ونقصان حتى ينتهي الإيمان الى مقدار مثقال الخردلة كما وردت به الأحاديث النبوية الثابتة الصحيحة وقد قرر في مجاله

كما ان رتبة التقوى تتفاوت فقد اخرج احمد في الزهد وابن ابي حاتم وأبو الشيخ عن وهب قال قال الحواريون يا عيسى ابن مريم من اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال عيسى عليه السلام الذين نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس الى عاجلها فأماتوا فيها ما يخشون أن يميتهم وتركوا ما علموا أنه سيتركهم فصار استكثارهم استقلالا وذكرهم اياها موتا وفرحهم بما أصابوا منها حزنا وما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رخصتها بغير الحق وضعوه خلقت الدنيا عندهم فليسوا 2 / ب يجددونها وخربت بين أيديهم فليسوا يعمرونها وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ويبيعونها ويشترون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت