)ففسرهم بأنهم من اتصف بهذه الست الصفات
واما المتقون فإن الله تعالى بين من هم وفسرهم في صدر سورة البقرة حيث قال { هدى للمتقين } كأنه قيل من هم قال { الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون }
فوصفهم انهم من اتصف بهذه الصفات الست وهي صفات مركبة من أجزاء الإسلام ومن اجزاء الإيمان كما في آية الأنفال حيث ذكر الله فيها صفات المؤمنين حقا مركبة من اجزاء النوعين
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث جبريل الذي تقدمت الاشارة اليه وقد قال له ما الإسلام يا محمد قال ( ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا ) الحديث
فجعل إقامة الصلاة وايتاء الزكاة من اجزاء الإسلام فالآيتان أشارتا بذكر بعض اجزاء الاسلام وهما إقامة الصلاة وايتاء الزكاة إلى اعتبار الإسلام بجميع أفراده الا انهما خصتا أعظم أجزائهما البدنية والمالية ويعلم الصوم والحج بالسنة التي وردت بيانا للقرآن فإن بيانه بتفصيل مجمله وتقييد مطلقه وتفسير مبهمه وغير ذلك وأشارتا بالإيمان وزيادته الى اعتبار الإيمان