الصفحة 44 من 76

وأثناء تعليقه على الرواية ( الثامنة ) قال ما نصه:"... ثم كيف قامت الرافضة تشفع في ابن سبأ ولم توجد إلا بعده ( على افتراض وجوده ) بعشرات السنين ، وفي آخر مقال كتبه في ( المسلمون ) بتاريخ 4/5/1418هـ لا يزال شكه في أصل وجود ابن سبأ فهو يقول:"... إن كان عبد الله بن سبأ موجودًا فلا يجوز أن تنسب إليه أخبارًا مكذوبة""

وأنا هنا أسأل كلّ قارئ وقف على هذه العبارات هل تعني التشكيك في دور ابن سبأ في الفتنة ، أم تعني التشكيك في أصل وجوده ؟

وهبوا أنني أسأت الفهم ، فليصحح له غيري هذا الفهم !!

لا أظن العبارة تحتمل التأويل وقد اختار المالكي بنفسه لفظتي (وجوده ، موجودًا) لتحسم النزاع ، وتؤكد ( تناقضًا صارخًا) ربما يشعر به المالكي أو لا يشعر وأنه لا يزال يشكك في وجود ابن سبأ أصلًا ، وليس فقط في دوره في الفتنة، وأعظم من هذا أن يصرح أنه خلص من دراسته للمرويات الثمان إنه ليس فيها ما يدل على وجود ابن سبأ ، فضلًا عن دوره الكبير في الفتنة ، ويقول:"ولولا أنني أمتلك روايات أخرى غير ما أورده الدكتور ابن سبأ مطلقًا ...".

ويبقى السؤال: وهل ثبت لديه وجود ابن سبأ من خلال مروياته هو ؟ أم أنه لا يزال شاكًا ولكنه عاجزًا عن الإفصاح؟ المقال ينتهي والشك هو الأصل عنده

وإذا أراد أن ( يُلبّس ) على القارئ حتى لا يخرج منه برأي واضح قال: وقد صرحت في مقالات سابقة وفي كتاب الرياض أنني ( متوقف ) في عبدالله بن سبأ من حيث مطلق وجوده، وإن كنت أنفي وبشدة دوره في الفتنة ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت