الصفحة 55 من 76

ثم يقول ( الآجري ) فإن قال قائل [1] : أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند من عقل عن الله عز وجل أعلى قدرًا وأصوب رأيًا مما ينحله إليه الرافضة ، وذلك أن الذي ينحل هذا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه أشياء لو عقل ما يقول ، كان سكوته أولى به من الاحتجاج به ، بل ما يعرف عن علي رضي الله عنه غير ما تقدم ذكرنا له من الرضى والتسليم لخلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وكذا أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهدون لأبي بكر بالخلافة والفضل" (الشريعة 4/1730 ، 1731 تحقيق د. عبد الله الدميجي ) ."

أما عن بيعة المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه فيقول (الآجري) عنها"كان كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما اختُلف على أبي بكر رضي الله عنه بل تتابع المهاجرون والأنصار وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وبنو هاشم على بيعته والحمد لله ، على رغم أنف كل رافضي مقموع ذليل قد برأ الله عز وجل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه عن مذهب السوء" (الشريعة 4/1734) .

وإذا اتضح الحق في بيعة الشيخين ، فيرد السؤال من هم الذين يبغضون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ يجيب ابن تيمية بقوله:"فأبو بكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما دون غيرهم من الطوائف ، ولهذا قيل للإمام أحمد: من الرافضي؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر ، وبهذا سميت الرافضة فإنهم رفضوا زيد بن علي لما تولى الخليفتين أبا بكر وعمر لبغضهم لهما - وقيل إنما سموا رافضة لرفضهم أبا بكر وعمر (الفتاوى 4/435) ."

(1) ... فإنه قد روي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه إلا بعد أشهر ثم بايعه ، قيل له أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند من عقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت