الصفحة 54 من 76

ويتزيد في القول عن ( علي ، والزبير ) رضي الله عنهما حين يقول:"ولا ريب أنهما لن يتخلفا عن بيعة أبي بكر إلا عن عدم رضى" (الصفحة نفسها من الكتاب) ولا وجود لهذا التفسير في الرواية التي ساقها وإنما هذا فهمه وتعليقه ؟!

بل ويُعظّم أمر الكراهية لبيعة أبي بكر - في ذهن القارئ - حين يقول:

"إذن فعلي سيد بني هاشم ، والزبير بن العوام كبير بني أسد ، وسعد بن عبادة سيد الخزرج ، وأبو سفيان كبير بني أمية ، وغيرهم من المتبوعين لم يرضوا ببيعة أبي بكر، ولابد أن يكون معهم بعض قومهم على الأقل في كراهية بيعة أبي بكر..." (كتاب الرياض ص263) .

فهل يصح هذا الزعم من المالكي حول بيعة أبي بكر ، حتى وإن اعتذر بعد ذلك - وحتى لا ينكشف - بأن هذه الكراهية لا تضر بيعة أبي بكر ، فقد انعقدت ، وبايع بعض الكارهين كالأنصار وتريث بعضهم كعلي والزبير ، وامتنع بعضهم كسعد بن عبادة ... كما يقول في (ص263، 264) ؟

سأكتفي بنقل بعض كلام الإمام ( الآجري المتوفى سنة 360هـ رحمه الله ) وفي كتابه العظيم (الشريعة) وعن بيعة (علي) فقط رضي الله عنه وأرضاه عن أبي بكر رضي الله عنه وبيعة المهاجرين والأنصار.

فقد أورد محمد بن الحسين الآجري في كتابه الآنف عددًا من النصوص والآثار في بيعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما وفي فضله وخيريته وتقدم فضله على الصحابة، ثم قال:"من يقول على علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خلافة أبي بكر رضي الله عنه غير ما ذكرناه من بيعته له ، ورضاه بذلك ، ومعونته له ، وذكر فضله ، فقد افترى على علي رضي الله عنه ونحله إلى ما قد برأه الله عز وجل من مذهب الرافضة الذين قد خطا بهم عن سبيل الرشاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت