فهرس الكتاب
وبالفعل فمن يقارن بين مرويات الرجلين يجد الفرق واضحًا ، وأنا هنا أدعو القارئ الكريم لقراءة كتاب"مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري"للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ، ليرى بنفسه نماذج التحريف والتشويه لتاريخنا وبالذات تاريخ الصحابة من قبل هذا الراوي المحترق ( أبي مخنف ) وقفوا بأنفسكم على الحقيقة ، ودعوكم من التهويش والهراء ؟
ولم يسلم الإمام البخاري رحمه الله من جرأة ولمز المالكي ، فقد قال في كتاب الرياض ص211:"وأخرج البخاري روايات يُفهم منها التقليل من بني هاشم من طريق بعض المتهمين (بالنصب) كقيس بن أبي حازم ، ومروان بن الحكم" (قال ذلك في سياق تقريره لقبول رواية المبتدع الداعي لبدعته ؟وستأتي مناقشة المالكي في هذه القضية ) .
فهل يوافق المالكي على هذه التهمة ؟
وعلى العموم فالتعريض بأعلام الأمة مسلك خطرٌ من الكبار ، فكيف إذا وقع من الصغار ، وهو خطوة جريئة لها ما بعدها فلينتبه لهذا المسلك ؟
الملاحظة التاسعة: وأخطر من ذلك النيل من الصحابة ؟
وهذه ليست تهمة يُتهم بها المالكي ، بل يجدها المطالع لكتبه أو مقالاته بين السطور وإن جاءت بعبارات ملفوفة أحيانًا لكنها لا تخفى ، وهذه نماذج لها:
1 -عثمان بن عفان رضي الله عنه ( سبق الحديث عنه في حلقات(الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ ) وانظر كتاب الرياض ص198 .
2 -معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، يعرض به ولسياسته ، ويصور الأمر بينه وبين بعض الصحابة على أنه أمر عداء وخلاف كبير ؟ انظر كتاب الرياض ص30 ، 31 ، 71 ، 72 ، 194 ، 279 .
3 -أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . ولم يسلم الشيخان من قلم المالكي فقد عرّض ببيعتيهما وشمل بذلك عثمان وعلي رضي الله عنهما ، كما في ص262 ، من كتاب الرياض .
ودعونا نكتفي بحديثه عن أبي بكر ، فهو يوهم القارئ بالاستدلال بأحاديث في صحيح البخاري في كره بعض الصحابة لبيعته ، ويحمّل النصوص أكثر مما تحتمل (ص263 ، من كتاب الرياض) .