فهرس الكتاب
روى البيهقي في ( السنن الكبرى 8/143) بسنده إلى أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ما يفيد بيعة ( علي ، والزبير ) لأبي بكر بالخلافة إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما علّق ابن كثير رحمه الله على الرواية في (البداية والنهاية 5/281) وزاد ابن كثير: وهذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن أبي سعيد الخدري ، بل كان العلماء السابقون - على البيهقي وابن كثير - يتناقلون هذه الرواية ويفرحون بها ، فقد نقل البيهقي - على إثر هذه الرواية - قول أبي علي الحافظ سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقرأته عليه فقال: هذا حديث يسوى بدنه ، فقلت: يسوى بدنه ؟ بل هو يسوى بدره ( البيهقي: السنن الكبرى 8/143 )
أما الأنصار فقد روى الإمام أحمد أن الأنصار بايعت أبا بكر ، وأنه قبلها منهم (المسند 1/172 ، تحقيق أحمد شاكر ، وقال إسناده صحيح ) ، وعلق ابن كثير على هذه الرواية بقوله: وهذا إسناد جيد قوي ، وزاد: فتمت البيعة من المهاجرين والأنصار قاطبة ( البداية والنهاية 5/279) .
وفي فصل عقده ابن كثير بعنوان"فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - وقبل دفنه"، قال ابن كثير: ووقعت شبهة لبعض الأنصار وقام في أذهان بعضهم جواز استخلاف خليفة من الأنصار ، وتوسط بعضهم بين أن يكون أمير من المهاجرين وأمير من الأنصار حتى بين لهم الصديق أن الخلافة لا تكون إلا في قريش، فرجعوا إليه وأجمعوا عليه ..." ( البداية والنهاية 5/274 ، 275 ) ."