الصفحة 6 من 76

ويقول في موضوع آخر ـ من الحولية ـ (( لا أعلم فيما اطلعت عليه من المصادر المتقدمة أي ذكر لعبد الله بن سبأ عند غير سيف بن عمر سوى رواية واحدة عند البلاذري ، وهذه يكتنفها الغموض .. ) )ص 46 .

وفي نهاية بحث الدكتور عبد العزيز الهلابي يخلص إلي النتيجة الآتية حين يقول:

(( والذي نخلص إليه في بحثنا هذا أن (( ابن سبأ ) )شخصية وهمية لم يكن لها وجود فإن وجد شخص بهذا الاسم فمن المؤكد أنه لم يقم بالدور الذي اسنده إليه سيف وأصحاب كتب الفرق لا من الناحية السياسية ولا من ناحية العقيدة )) ( ص 73 من الحولية ) .

أما (( مرتضى العسكري ) )فعنوان كتابة ( عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) يكفي لمعرفة رأيه ، ومع ذلك فهو يركز على ( سيف ) متهمًا إياه بالتزوير والكذب ( ص6 ) ويؤكد ( العسكري أنه لم يكن لعبد الله بن سبأ وجود في عصري( عثمان ) و ( علي ) البتة ..

ولكن ( سيفًا ) صحف واخترع هذه الشخصية الجديدة ( ص 279، 281)

تلك مقتطفات سريعة لأبرز ( أفكار ) و ( نتائج ) هاتين الدراستين ، اللتين يعجب بهما ( المالكي ) ويعتبرهما ـ أو إحداهما ـ من أروع الدراسات ؟‍‍‍‍‍‍‍!

وحتى لا ( نظلم ) المالكي ، ننقل شيئًا من كلامه ( هو ) عن ابن سبأ:‍

فهو يعتبره ( اليهودي النكرة ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍! ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍) ( ص 71 )

وهو ينكر أفكار ابن سبأ ومعتقداته حين يتحدث عن ( الوصية ) ويقول: إن ( سيفًا ) يروي أن عبدالله بن سبأ نشر فكرة الوصية لعلي بن أبي طالب ...إلى أن يقول وهذا يتناقض مع فكرة ( الوصية ) لأن عبد الله بن سبأ لو بث فكرة الوصية لعلي وتأثر الناس بها فلماذا اختار اتباعه بالبصرة والكوفة وغيره ؟ مع أن ابن سبأ لم يدع بالوصية للزبير ولالطلحة فهذا تناقض ))

(ص 79 من نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي )

والخلاصة أن (المالكي) يشارك غيره الإنكار والتشكيك لشخصية (ابن سبأ) وأفكاره ، وأن (سيفًا ) وراء ذلك كله ،إذ هو المصدر الوحيد لأخبار عبد الله بن سبأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت