فهرس الكتاب
ويجلّي ( ابن الصلاح ) موقف البخاري ومسلم من الرواية عن المبتدعة فيقول: والأول - يعني من ردّ رواية المبتدع مطلقًا - بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول والله أعلم" ( مقدمة ابن الصلاح ص55) ."
5 -وقال الحافظ ابن حجر بقبول رواية المتشيع في عرف المتقدمين - تفضيل علي على عثمان وأن عليًا كان مصيبًا في حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما - إن كان غير داعية . ( تهذيب التهذيب 1/94) .
أما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة ( المصدر السابق 1/94 ) .
6 -وقبله قال الحافظ الذهبي: والبدعة على ضربين ، فبدعة صغرى .. وبدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة" (الميزان 1/6) ."
وقال في السير: القدري ، والمعتزلي ، والجهمي ، والرافضي ، إذا علم صدقه في الحديث وتقواه ، ولم يكن داعيًا إلى بدعته ، فالذي عليه أكثر العلماء قبول روايته ، والعلم بحديثه ، وترددوا في الداعية هل يؤخذ عنه ؟ فذهب كثير من الحفاظ إلى تجنب حديثه وهجرانه ( سير أعلام النبلاء 7/153 ، 154) .
أكتفي بهذا القدر من النقول عن أعلام الأمة في عدم قبول رواية المبتدع الداعي إلى بدعته ، فأين هذا من كلام المالكي:"ثم إن الذي عليه أهل الحق من أهل الجرح والتعديل أن البدعة لا تؤثر في رواية الثقة حتى وإن كانت هذه الرواية يفهم منها تأييد لبدعته"؟!
لست أدري من هم أهل الحق في نظر المالكي ؟ ولست أدري أذلك النقل يمثل الأمانة العلمية ومنهج المحدثين ؟
أدع الحكم للقاريء دون تعليق !!
1 -الكذب المتعمد للخروج من المأزق: