الصفحة 71 من 76

وفوق ما مضى في الفقرة ( السابقة ) بل وفي حلقات الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ (الماضية) من ذكر نماذج لهؤلاء وأولئك ، فيأبى المالكي في مقاله الأخير (عبدالله بن سبأ وكاسحات الحقائق) إلاَّ أن ينال من الإمام (الذهبي) ويجعل من نفسه حكمًا على تخطئته إذا خالف هواه في ( أبي مخنف ) الشيعي المحترق ، ونص كلامه عن الذهبي هو"فهذا نص من الذهبي في المساواة بين سيف بن عمر وأبي مخنف ، وأظن أن الذهبي لم يوفق للصواب ..." (الملاحظة السادسة عشرة) .

كما سبق في الملاحظة ( السابعة ) انتقاده لكلام الحافظ ابن حجر حين خالف منهجه في اعتماد سيف بن عمر في التاريخ .

وليس يخفى موقفه من ( ابن تيمية ) و ( ابن العربي ) وغيرهما مما سبق بيانه وإذا جاء التأكيد أكثر من مرة أن أحدًا ليس معصومًا من الخطأ ، فاللافت للنظر في منهجية المالكي تسارع نقده لهؤلاء العلماء ، فما أن ينتهي من عالم حتى تبدأ سهامه تتناوش الآخر ، ولا ندري ماذا في جعبته مستقبلًا ؟!

وهل ( حِمى ) العلماء مستباح لكل ناقد - إن بحق أو بباطل - وهو يترك صغار الطلبة يجرحون أو يعدلوا مشاهير العلماء كما يشاءون ؟!

ولست محتاجًا إلى إعادة القول في تهوين (المالكي) من شأن المستشرقين ، ولا الثناء على أذنابهم من المستغربين ، ولا العناية والتمجيد لأبحاث الشيعة المحدثين، فضلًا عن الدفاع عن رواتهم المتقدمين ؟ أليس ذلك خللًا في المنهج حري بالرصد والمتابعة ؟!

4 -التراجع شكلًا لا مضمونًا:

من يتأمل ( مراجعات ) المالكي لا يجد فيها - حتى الآن - شيئًا ذا بال ، إذ لم يعلن تراجعه عن قضية كبرى من القضايا التي طرحها ، ولم يوافقه الآخرون عليها و (المختصون) وسواهم منذ بدأ طرحه يفندون وجهة نظره بالأدلة العلمية ، ويكشفون خلل منهجه من خلال طروحاته الغريبة الفجة ، ولم نسمع حتى الآن أنه تراجع عن شيء أُثبت له خلافه أكثر من سماعنا عن غرامه بالردود ، وعشقه الجدل والمراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت