الصفحة 2 من 31

وكتم على الناس أن البيهقي ذكر بأن الأشعري قد استشنع هذا القول وأبطله بحجة قوية وهي أنه يلزمه أن تكون الشجرة بذلك الكلام متكلمة وأن يكون مخلوقًا من المخلوقين قال: { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ? } [الآية 14 من سورة طه] وهذا القول من الماتريدي مخالفة عظيمة لأهل السنة [الاعتقاد للبيهقي 96 تحقيق أحمد عصام الكاتب] .

ومع ذلك يزعم الحبشي « أنه ليس هناك من خلاف بين المذهب الأشعري وبين المذهب الماتريدي في أصول العقائد. وأن السنة قد تقرَّرتْ بهذين الرجلين العظيمين » [الدليل القويم 175 وهو يخفي بذلك حقيقة مهمة سطّرها الحافظ ابن عساكر وهي أن الأشعري « انتهى إلى التسليم بما كان عليه الإمام أحمد لأنه الإمام الكامل الذي أظهر الله على يديه السنة وقمع به البدعة » (تبيين كذب المفتري 158) ] .

وبناء على ما قال: يتقرر لدينا أن لا يكون هناك أي خلاف بين أفراد هاتين الطائفتين، وإلا فأي خلاف بينهما في أصول العقائد يكون دليلًا على:

أنهما لا تمثلان الفرقة الناجية.

أن السماح للفرقتين بالاختلاف في أمور العقائد هو تجويز للاجتهاد والقوم يحرمون الاجتهاد في أمور العقائد. فكثيرًا ما يقولون « لا اجتهاد في أمور العقائد » .

الرد على ذلك:

... ولكن كيف تكون الفرقتان فرقة واحدة وناجية مع أن أحدهما (الأشاعرة) لم تنج من تبديع الأخرى (الماتريدية) لها بل وتكفيرها في بعض المسائل.

السبكي يتبرم من تكفير الأحناف للأشاعرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت