الصفحة 21 من 31

... ومن المسائل التي خاض فيها الماتريدية مسألة الاسم والمسمى حيث ذهبوا إلى أن الاسم هو المسمى وقد عد الإمام الطبري الخوض فيها من الحماقات والمتاهات [صريح السنة 26 تحقيق بدر معتوق] وكان الإمام أحمد يشق عليه هذا الخوض ويكتفي بأن الاسم للمسمى كما قال تعالى: { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى? } [الآية 180 من سورة الأعراف] .

الماتريدي وفكرة الشر

... وقد استغرب محقق كتاب التوحيد ما وجده عند الماتريدي من الاستدلال بوجود الشر في العالم كدليل على أن للكون صانعًا « ولو كان العالم من غير صانع لانتفى وجود الشر » [انظر كتاب التوحيد للماتريدي 17] .

... قال المحقق: « ومن الغريب أن يختار الماتريدي فكرة الشر ليبني عليها برهانًا على وجود الله، وحتى الفلاسفة لم يخطر عندهم مثل هذا الاستدلال فأفلاطون مثلًا يتخذ من فكرتي الجمال والخير دليلًا على وجود الله [مقدمة التوحيد 34] . وحتى الدكتور المغربي الذي صنف كتاب « إمام أهل السنة والجماعة أبو منصور الماتريدي » استغرب من الماتريدي هذا الاستدلال [إمام أهل السنة والجماعة 132] .

الماتريدي وموقفه من السببية

... وعارض الدكتور عاطف العراقي موقف الماتريدي من السببية ورأى أن إنكار العلاقة بين الأسباب والمسببات مبني على المغالطة وهو إفراط في مقابل تفريط المعتزلة الذين ربطوا الأسباب بمسبباتها على وجه الضرورة من غير اعتبار لمسببها. فجاء الماتريدي وفرط في إنكار الضرورة بين الأسباب ومسبباتها لكي يثبت الحاجة إلى الله. ولا تعارض بين القدرة الإلهية المطلقة وبين القوانين الثابتة للأشياء [إمام أهل السنة والجماعة 131] .

... وفي تعريف الماتريدي للإرادة يميل إلى قول النجارية من المعتزلة، إذ يعرفها بأنها صفة لكل فاعل يخرج فعله على غير سهو أو غفلة [التوحيد 286] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت