فهرس الكتاب
... وفي رده على الكعبي يذهب إلى أن من ليس بمريد بمعنى أنه ليس بمغلوب. وأن من ليس مكروهًا معناه من كان مريدًا [التوحيد 294 و 304] . ونجد الماتريدي في كتابه التوحيد يوافق المعتزلة في ربطهم بين الإرادة والعلم [التوحيد 293] .
... وهنا تساءل الدكتور المغربي « هل معنى هذا الربط القول بأن الإرادة تجري مجرى العلم على النحو الذي يقول به الكعبي؟»
... على أن المؤلف المذكور لم ينس في ختام رسالته أن يعترف لنا بأنه « يجد موافقة عند الماتريدي لآراء المعتزل مع أنه يراه إمام أهل السنة والجماعة كما عنون رسالته، وأرجع سبب هذه الموافقة إلى أخذه بالعقل إلى جانب النص » [إمام أهل السنة والجماعة 444] .
تأثره بأرسطو والفلاسفة
... بل قد أثبت المؤلف المذكور تأثر الماتريدي من بعض قواعد الجدل الآرسطي ومناهجه مثل قوله بأهمية المعرفة الحسية وصدقها بالضرورة، وأن من فقد حسًا فقد علمًا [إمام أهل السنة والجماعة 448] .
وكذلك تأثره بنظرية المثل لأفلاطون حيث رأى أن الإنسان هو العالم الصغير بمعنى أنه يوجد لكل أمر من أمور العالم الكبير مثال له في العالم الصغير، وأن الإنسان صورة العالم الصغير الذي انطوى فيه العالم الكبير أي أن الإنسان مثال وصورة من الله [التوحيد 102 تأويلات أهل السنة 1/652] .
نزعة الماتريدي العقلانية
... ويجعل من العقل أصلًا في مسائل أصول الدين وفروعه كقوله:
... والعقل سبيل معرفة حجة الرسل [تأويلات أهل السنة 3/183 التوحيد 185 تبصرة الأدلة ل 101 بحر الكلام 5، 6، 14 نثر اللآلئ 204 نظم الفرائد 35] .
... والعقل سبيل إدراك معنى أوامر الله [تأويلات أهل السنة 1/499] .
... والعقل إنما هو لإدراك العواقب [تأويلات أهل السنة 1/ 544] .
... والعقل سبيل شكر المنعم [تأولات أهل السنة 1/ 444] .