فهرس الكتاب
... وقد اشتد نكير أبي المظفر السمعاني على أهل الكلام وسخر من طريقتهم وأكد أنهم يكفّرون من خالف طريقهم من الناس وهم السواد الأعظم [فتح الباري 13/507] . « فالمصابون بداء علم الكلام شرذمة قليلون ليسوا شيئًا » [فتح الباري 13/507] .
... قال أبو شامة: « حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وأتباعه وإن كان المتمسك به قليلًا والمخالف كثيرًا، لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ولا تنظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم » وقال نعيم بن حماد: « إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك. فإنك أنت الجماعة حينئذ » [رواه اللالكائي في أصول اعتقاد السنة رقم 160 والبدع والحوادث لأبي شامة ص 29-28] .
... وجاء في الميزان للشعراني « ولذا كان سفيان الثوري يقول: المراد بالسواد الأعظم هم من كان من أهل السنة والجماعة ولو واحدًا » .
... وكان ابن المبارك يصف من اجتمعت فيه صفات الاتباع الكامل للكتاب والسنة بالجماعة، فتراه إذا سئل عن الجماعة قال: « أبو بكر وعمر. فإذا قيل له قد مات أبو بكر وعمر قال: أبو حمزة السكري جماعة. قال الترمذي: أبو حمزة هو محمد بن ميمون وكان شيخًا صالحًا وإنما قال هذا في حياته عندنا » [الترمذي رقم 2167] .
... وأما الجماعة الذين يتولون الظالمين ويستظهرون بهم على المسلمين ويدعون غير الله فهؤلاء هم جماعة الظالمين وليسوا جماعة السنة، ولو أننا لزمنا طريقهم لألزمونا بموالاة أوليائهم الظالمين ومدحهم والتسبيح بحمدهم!
... الجماعة الذين يدعوننا إلى الشرك إلى دعاء غير الله وطلب الغوث من الأموات ويبررون الابتداع في الدين فهؤلاء ليسوا من الجماعة، بل يليق بهم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: « لا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من أمتي بالمشركين ويعبدون الأوثان » [رواه أبو داود بإسناد صحيح رقم (3072) ] .