والذي يسوي بين مؤمن وكافر قد سوى بين ما فرق الله، وحاد الله في أمره .
الوجه الرابع: أنه لا حجة له في قوله تعالى: { بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ؛ لأن المراد بالخطيئة المحيطة خطيئة الكفر، لا مطلق الخطيئة؛ لأن الله قيدها بقوله: { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } ، فدل على أن الخطيئة غير المحيطة - وهي ما دون الكفر - لا يخلد صاحبها في النار .
ففي الآية رد عليه .
وهكذا؛ لا يستدل مبطل بدليل من الشرع؛ إلا وفيه رد عليه، فسبحان العليم الحكيم الذي جعل كلامه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
الوجه الخامس: أنه لا حجة له في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) ؛ لأن معناه الحث على العمل الصالح، والتحذير من الكسل، وليس فيه أن العاصي يخلد في النار .
تحذيره من عقيدة أهل السنة ووصفها بالتجسيم والإرجاء:
ثم وقف السيابي موقف الناصح والمحذر للمسلمين من عقيدة أهل السنة، فقال:
"إن المسلمين في حرب دائمة ومستمرة مع أعداء الله اليهود، وعليهم أن يتخلصوا أولًا من عقائدهم الفاسدة؛ فإن تصحيح العقيدة عامل مهم من عوامل النصر".
ثم بين العقيدة التي يحذر منها، حيث قال:
"ويحذروا عقيدة التجسيم والإرجاء".