الصفحة 201 من 331

ولو تتبعنا ذكر من يقول بذلك؛ لطال الكلام بذكرهم، وفيما ذكرنا من ذلك مقنع، والحمد لله رب العالمين .

ولو احتججنا لصحة قولنا:"إن القرآن غير مخلوق"من كتاب الله - عز وجل - وما تضمنه من القرآن، وأوضحه من البيان .

ولم نجد أحدًا ممن تحمل عنه الآثار، وتنقل عنه الأخبار، ويأتم به المؤتمون من أهل العلم يقول بخلق القرآن، وإنما قال ذلك رعاع الناس، وجهال من جهالهم، لا موقع لقولهم"انتهى ."

فهل هؤلاء حنابلة حملتهم العاطفة كما يقول السيابي لإمامهم، أو أنهم قالوا ذلك غيرة على كتاب ربهم من أقوال الزنادقة والمبتدعة ؟ !

وقوله:"فالقضية هي قضية عاطفية نفسية، ليست إلا".

نقول: هذا اتهام لعلماء المسلمين بأنهم يغارون للأشخاص، ولا يغارون لكتاب الله .

ذكر مقابلتهم للشيخ ابن باز وما جرى فيها، والرد عليه:

ثم ختم السيابي حديثه الممل بذكر مقابلة شيخه الخليلي مفتي عمان بالشيخ عبد العزيز بن باز، وما جرى بينهما من المناقشة حول هذه المسائل، وقال:"إن الشيخ ابن باز جعل يسب، فضلل وكفر، وعبس وبسر، ولما دعاه الخليلي إلى المباهلة؛ احرنجم وتلوى".

-والجواب عن ذلك أن نقول: مهما وصفت الشيخ عبد العزيز بن باز بصفات السوء؛ فإن الناس يعرفونه، ويعرفون أخلاقه الكريمة، وعلمه الغزير، وأنه لا يعجز - بحول الله - أن يفحم شيخك وغيره بكلمة الحق، ولا سيما في هذه المسائل التي يعرف الحكم فيها طلاب المدارس عندنا .

وقد بين الشيخ عبد العزيز السبب منعه من المناظرة، وهو أنه كره المناظرة المعلنة التي تضر بعض الناس، وتدخل عليهم بعض الشكوك؛ لأنه والحمد لله في مجتمع سالم من هذه الأفكار المنحرفة، فلا يريد أن يفتح على الناس باب شر هم في سلامة وعافية منه . وهذا غاية الحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت