الصفحة 271 من 331

والجواب عن ذلك أن نقول: الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عمومًا، وهذا منها وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة، وأن كثروا: { وَإِن تُطِعْ أكثر مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها، فلا حاجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .

فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم"، والإمام الشاطبي في"الاعتصام"، وابن الحاج في"المدخل"، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي، ألّف في إنكاره كتابًا مستقلًا والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه"صيانة الإنسان"والسيد محمد رشيد رضا، ألف فيه رسالة مستقلة، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ألف فيه رسالة مستقلة، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .

3 -يقولون: أن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم

والجواب عن ذلك أن نقول: إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من ذكره في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة فيه وقرأة سنته واتباع ما جاء به، وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائمًا، لا في السنة مرة .

4 -قد يقولون: الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم، قصد به التقرب إلى الله .

والجواب عن ذلك أن نقول: البدعة لا تقبل من أي أحد كان، وحسن القصد لا يبرر العمل السيئ، وكونه عالمًا لا يقتضي عصمته .

5 -قولهم: إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة، لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت