فهرس الكتاب
وعلى هذا؛ فإن الإعلان عن الكسوف في الصحف قبل حصوله والجزم بذلك أمر لا يجوز، لأنه لم يكن من عمل السلف، ولا يترتب عليه فائدة، بل يترتب عليه مفاسد كما ذكرنا من ذهاب الخوف من قلوب بعض العوام عند حدوث هذه الآية، وعد ذلك أمرًا عاديًا .
بل أن بعضهم يقول: ما دام أن هذه الشيء معروف فلماذا نصلي ؟ !
وبعضهم الآخر يحدث عندهم تشويش وتكذيب لهذا الخبر الذي قد يكون صادقًا .
وبعض أئمة المساجد يستعجل ويبدأ صلاة الكسوف قبل حدوثه؛ اعتمادًا على ما حدد في الخبر من بداية الكسوف ونهايته، وقد لا يحصل كسوف أصلًا، فيكون قد صلى صلاة غير مشروعة .
فالمطلوب من أهل الحساب ومن الصحفيين ألا ينشروا هذا الخبر على العوام، وأن يحتفظوا به ولا يتحدثوا عنه إلا مع المختصين .
وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد .
كما يطلب من أئمة المساجد التثبت وعدم التسرع في هذا الأمر .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
تعقيب على اعتراض
اطلعت على"جريدة المدينة" ( الصادرة يوم الاثنين 21/ 9/1407 هـ - العدد( 7330 ) على تعقيب لفضيلة الأستاذ الشيخ أحمد محمد جمال على ما أجبت به عن حكم تناول البخاخ عن طريق الحلق أثناء الصيام للمصاب بمرض الربو، حيث قلت:"أن مثل هذا إذا كان لا يستطيع الصيام إلا إذا تعاطى البخاخ عن طريق الفم ليصل إلى حلقه وينفذ إلى ما وراء ذلك، فإن هذا يعد مريضًا يباح له تناول هذا البخاخ، ويقضي اليوم الذي تناوله فيه؛ لأن الأصل أن الصائم ممنوع من إدخال شيء إلى حلقه سواء كان طعامًا وشرابًا أم غيرهما؛ لأن الصيام معناه الإمساك عن ذلك وعن غيره من المفطرات، والأصل أيضًا أن المريض الذي يحتاج لتناول الدواء يفطر ويقضي".