الصفحة 57 من 119

قال ابن كثير وقد أورد هذين البيتين:

"فقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات وبالمعاد وبالجزاء وبكتابة الأعمال في الصحف ليوم القيامة"1.

قال ابن جرير:"وقد أنشد لبعض الجاهلية الجهلاء:"

ألا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا قضب الرحمن ربي يمينها

وقال سلامة بن جندل الطهوي:

عجلتم علينا عجلتينا عليكم ... وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق"2."

والشواهد على هذا كثيرة، ومع ذلك فهم مشركون لأنهم يعبدون مع الله غيره.

ويقول الكاتب ص 10 في إنكار اعتراف المشركين بوجود الله:"بل بلغ من كفرهم ما أخبر الله تعالى عنهم في كتابه العزيز إذ قال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} 3، فهل هؤلاء يقولون بوجود الرحمن الرحيم؟!!".

قلت: وهذا الكاتب يكتب حسب هواه دون رجوع إلى كلام أهل العلم أو استفادة من تفسيرهم وهذا من أسباب ضلاله وانحرافه.

يقول ابن جرير في تفسيره:"وقد زعم بعض أهل الغبا أنَّ العرب كانت لا تعرف الرحمن، ولم يكن ذلك في لغتها، ولذلك قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم وما"

1 تفسير ابن كثير (4/238) .

2 تفسير ابن جرير (1/58) .

3 سورة الفرقان، الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت