الدليل الثالث: أن هذه الروايات مخالفة للرواية الصحيحة (1) الواردة في سبب نزول الآية ، والتي فيها أن زيدًا جاء يشكو للنبي ( زينب ، ولم تذكر هذه الرواية شيئًا عن سبب شكواه ، وهي صريحة بأنه جاء يشكو شيئًا ما(2) ، وأما تلك الروايات الضعيفة فتدعي أن زيدًا عرض طلاقها على النبي ( نزولًا عند رغبته ، لما رأى من تعلقه بها ، وهذا يدل على ضعف هذه الروايات ووضعها .
الدليل الرابع: أن هذه الروايات فيها قدح بعصمة النبي ( ، ونيل من مقامه الشريف ، فيجب ردها وعدم قبولها ، وتنزيه مقام النبي ( عن مثل هذه الأكاذيب المختلقة الموضوعة .
الدليل الخامس: أن الآيات النازلة بسبب القصة ليس فيها ما يفيد أن النبي ( وقع منه استحسان لزينب رضي الله عنها ، وقد تقدم وجه دلالتها على هذا المعنى ، في أدلة المذهب الأول ، والله تعالى أعلم .