الصفحة 3 من 11

الرواية الثانية: عن محمد بن يحيى بن حبان: قال: جاء رسول الله ( بيت زيد بن حارثة يطلبه ، وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد ، فربما فقده رسول الله ( الساعة ، فيقول: أين زيد ؟ فجاء منزله يطلبه ، فلم يجده ، وتقوم إليه زينب بنت جحش ، زوجته فُضُلًا ، فأعرض رسول الله ( عنها ، فقالت: ليس هو هاهنا يا رسول الله ، فادخل بأبي أنت وأمي ، فأبى رسول الله ( أن يدخل ، وإنما عجلت زينب أن تلبس ، لما قيل لها رسول الله ( على الباب ، فوثبت عُجلى ، فأعجبت رسول الله ( ، فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يُفهم منه إلا ربما أعلن سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد إلى منزله ، فأخبرته امرأته أن رسول الله ( أتى منزله ، فقال زيد: ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى . قال: فسمعت شيئًا ؟ قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام ، ولا أفهمه ، وسمعته يقول: سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد حتى أتى رسول الله ( فقال: يا رسول الله: بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك فأفارقها ، فيقول رسول الله (: أمسك عليك زوجك . فما استطاع زيد إليها سبيلًا بعد ذلك اليوم ، فيأتي إلى رسول الله ( ، فيخبره رسول الله: أمسك عليك زوجك .فيقول: يا رسول الله ، أفارقها ؟ فيقول رسول الله (: احبس عليك زوجك . ففارقها زيد ، واعتزلها ، وحلت ، يعني انقضت عدتها ، قال: فبينا رسول الله ( جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله ( غشية ، فسري عنه وهو يتبسم وهو يقول: من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء ، وتلا رسول الله (: ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ( ».(1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت