الصفحة 4 من 11

الرواية الثالثة: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: « كان النبي ( قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته ، فخرج رسول الله ( يومًا يريده ، وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر ، فانكشفت وهي في حجرتها حاسرة ، فوقع إعجابها في قلب النبي ( ؛ فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر ، فجاء فقال: يا رسول الله ، إني أريد أن أفارق صاحبتي . قال: ما لك؟ أرابك منها شيء ؟ قال: لا والله ، ما رابني منها شيء يا رسول الله، ولا رأيت إلا خيرًا ، فقال له رسول الله (: أمسك عليك زوجك واتق الله . فذلك قول الله تعالى:( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ( تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها » .(1)

الرواية الرابعة: عن قتادة قال: جاء زيد إلى النبي ( فقال: إن زينب اشتد علي لسانها ، وأنا أريد أن أطلقها . فقال له النبي (: اتق الله ، وأمسك عليك زوجك ، والنبي ( يحب أن يطلقها ، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها ، فأنزل الله تعالى:( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ ( .(2)

الرواية الخامسة: عن مقاتل بن سليمان قال: زَوَّجَ النبي ( زينب بنت جحش من زيد ، فمكثت عنده حينًا ، ثم إنه عليه السلام أتى زيدًا يومًا يطلبه ، فأبصر زينب قائمة ، وكانت بيضاء جميلة جسيمة من أتم نساء قريش ، فهويها وقال: سبحان الله مقلب القلوب ، فسمعت زينب بالتسبيحة ، فذكرتها لزيد ، ففطن زيد فقال: يا رسول الله ، ائذن لي في طلاقها ، فإن فيها كبرًا ، تعظم عليَّ وتؤذيني بلسانها ، فقال عليه السلام: أمسك عليك زوجك واتق الله .(3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت