الصفحة 19 من 29

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد تقدم الكلام بالأمس على بعض المسائل المتعلقة بحديث جبريل ووصلنا جزاءك الله خير ووصلنا إلي الكلام على المسالة وهي أن كل من الإسلام والإيمان والإحسان أن كل منها تنقسم إلي أقسام فالإسلام ينقسم إلي ثلاثة أقسام والإيمان ينقسم إلي كذلك والإحسان فبالنسبة إلي الإسلام هناك قسم لابد فيه حتى يكون المرء مسلمًا وهناك ما يسمي بالإسلام الواجب الذي هو زيادة على الأول وهناك ما يسمي بالإسلام الكامل الذي هو أكثر من الثاني فأما ما يتعلق بالقسم الأول وهو الأمر الذي لا بد منه حتى يكون المرء مسلمًا فهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأداء الصلاة فبهذا يكون المرء مسلمًا ولا يكون إلا بذلك ولا يكون إلا بذلك هناك الإسلام المطلق وهناك مطلق الإسلام فالإسلام المطلق إذا أطلق ينصرف إلي الإسلام الكامل والإتيان بالأركان والواجبات وتكرير ذلك بالسنن والمستحبات وأما مطلق الإسلام فهو الشي الذي لابد منه حتى يكون المرء مسلمًا من لم يصلي فهذا كما يأتي عافانا الله وإياكم فهو ليس بمسلم بل هو كافر فهذا الشي لابد فيه حتى يكون المرء مسلما وأما القسم الثاني من أقسام الإسلام هو الإسلام الواجب الذي يأتي فيه الإنسان بما لابد منه في الإسلام حتى يكون المرء مسلمًا ويأتي أيضًا بالواجبات كغير ما تقدم كأداء الزكاة والصوم والحج طبعًا ما يخفي أن عدم أداء الزكاة أو عدم الصوم والحج أن هذا فسق وكبيرة من كبائر الذنوب إذا كان الإنسان مؤمنًا بذلك ولكنه لم يأتي بها ولم يكن جاحدًا لها فهذا مسلم فاسق نعم وأما القسم الثالث كما تقدم هو الإتيان بالواجبات الإتيان بالأركان والواجبات أو تكرير ذلك بالسنن والمستحبات ودليل هذا ما تقدم أن الله عز وجل يقسم عباده إلي ثلاثة أقسام إلي من هو ظالم لنفسه وهو الذي يأتي بما لابد فيه من الإسلام مع ترك الواجبات وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت