الصفحة 20 من 29

هو الظالم لنفسه وإما يكون مقتصد وهو أن يأتي بالأركان والواجبات وإما أن يكون سابق بالخيرات فهذا الذي يأتي بالأركان والواجبات ويكمل ذلك بالسنن والمستحبات وفائدة هذه التقسيم هو أنه أحيانًا تأتي نصوص بنفي الإيمان أو بنفي الإسلام وهذا النفي لا يكون إلا بأن يأتي الإنسان بما هو ناقض من نواقض الإسلام أو أن يترك الإنسان ما هو واجب من واجبات الإسلام يعني مثلًا لا إيمان لا إسلام لمن لا أمانة له هذا على قسمين إما أن يكون ليس عنده أمانة مطلقًا ومن الأمانة ما هو أفترضه الله عز وجل على عباده من عبادته وحده لا شريك له الله عز وجا عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملها وأشفقنا منها وحملها الإنسان فالأمانة هي جميع التكاليف التي كلف الله عز وجل بها عباده فأقول من لم يأتي أصلًا بالتكاليف فهذا ليس بمسلم هذا ليس بمسلم وأما إذا كان ما يؤدي الأمانة المعروفة عندما يؤتمن على شي لا يؤديه فهذا يكون قد ترك الأمانة الواجبة التي إذا لم يؤديها الإنسان لا يخرج على الإسلام وإنما يكون قد قصر في الإسلام وانتقص منه فأقول ما يأتي من نفي الإسلام في كتاب الله وفي سنه رسول الله صلي الله عليه وسلم هو ما أنصرف إلي واحد من الأمرين السابقين أما أن يكون هذا نفي لجميع الإسلام من أساسه وأصله وبالتالي يكون صاحبه مرتدًا عافنا الله وإياكم من ذلك كما ثبت عند ابن نصر في كتابه تعظيم قدر الصلاة في الحديث أنه سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب على المنبر فقال في ما قال يا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فقال لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فهذا نفي لجميع الإسلام لأنه جاءت النصوص مبينة بأن ترك الصلاة يكون كفرا مخرجًا من الملة وبالتالي لا يكون عند الإنسان إسلام عندما يكون واقعًا في نفيه للصلاة وبالنسبة إلي الأمر الثاني كما تقدم ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو لا إيمان عفوًا لا إسلام لمن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت