فهرس الكتاب
شهادتين ثم بعد ذلك الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم والحج ففائدة هذا أن الإنسان لا يهتم بالصلاة أكثر من اهتمامه بالتوحيد ولا يهتم بالزكاة أكثر من اهتمامه بالصلاة ولا يهتم بالصوم والحج أكثر من اهتمامه بالزكاة وهكذا وهذه مسألة مهمة كثير من الناس سواء كان تعلمًا أو عملًا أو دعوة يقدم شي على شي آخر وهذا طريقة أهل البدع والمخالفين لكتاب الله وسنه رسول الله صلي الله عليه وسلم ولذلك في الصحيحين أو قبل ذلك أن الله عز وجل عندما أرسل الأنبياء أول ما أمرهم أن يدعون الناس إلي عبادته وحده لا شريك له فلا يبدأ الإنسان بالصلاة قبل ذلك أو بالزكاة قبل ذلك وهذه مهمة على وضوحها وبيانها وأهميتها إلا أن كثير من الناس يغفل عن ذلك ويهتم بأشياء هي دون ذلك ومن ذلك كثرة الاهتمام بالأشياء الجريئة وإعطاء هذه الأشياء أكثر من حقها ونصيبها يعني كما ضربت مثلًا في مكان آخر يعني مثلًا مسألة النزول في الصلاة هل على ركبتين أو اليدين كم من شخص ألف في ذلك وكثر الكلام على هذه المسألة في ما سبق وكان كثير من الناس لا يسأل في الغالب أو كثير ما يسأل عن هذه المسألة فالانشغال بهذه الأشياء ولا شك أنها من الدين لكن لا تنشغل بها عن ما هو أهم ولذلك ليس من طريقة أهل السنه والحديث الانشغال بهذه الجزيئات أكثر من غيرها الذي هو أهم منها طبعًا الناس طرفان ووسط هناك من يقول والعياذ بالله أن هذه وأن هذه كذا وأن هذه كذا ولا تسأل عنها ولا تتعلمها ولا كذا ولا كذا هذا باطل وهناك كما تقدم من يرفعها فوق حقها ويقدمها على ما هو أهم منها على ما هو منها فهذا فكلا هاتين الطائفتين هما في محل استنكار وإنكار وقد خالفوا المنهج الذي دل عليه كتاب الله وسنه رسوله صلي الله عليه وسلم ولذلك في الصحيحين في حديث أبي معبد نافذ عن ابن عباس أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أرسل معاذ بن جبل إلي أهل اليمن قال إنك سوف تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما