الصفحة 25 من 106

وقوله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" [1]

فنحن نسمي المعاصي كفرًا كما سماها الشرع بيد أن الكفر هنا ليس مخرجًا من الدين كما نص على ذلك الشرع أيضًا، وهذه المعاصي هي المقصودة بقول السلف كفر دون كفر.

هذا التفصيل هو الذي عليه سلف الأمة -خير الناس- وعلماء الإسلام قاطبة، ومع هذا فقد زل هنا أناس فذهب البعض منهم إلى القول بتكفير مرتكبي المعاصي كفرًا يخرجهم من الملة، دون التفريق بين نوعي الكفر، ودون الرجوع إلى النصوص الأخرى التي تبين عدم كفرهم والتي سنذكرها لاحقًا.

وآخرون ذهبوا إلى أن مرتكبي الكبائر مؤمنون كاملوا الإيمان.

ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه.

(1) مسلم 1/ 79والبخاري 5/ 2263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت