فهرس الكتاب
معين، ومن المنصوص عليه: القتل، والزنا، واللواطة وشرب الخمر، والسرقة، والغصب، والقذف، والنميمة، وشهادة الزور، واليمين الفاجرة، وقطيعة الرحم، والعقوق، والفرار من الزحف، وأخذ مال اليتيم، وخيانة الكيل والوزن، والكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتقديم الصلاة وتأخيرها، وضرب المسلم، وسب الصحابة، وكتمان الشهادة، والرشوة، والدياثة ومنع الزكاة، واليأس من الرحمة، وأمن المكر، وأكل لحم الخنزير، والميتة، وفطر رمضان، والربا، والسحر، وامتناع الزوجة من زوجها بلا سبب [1] .
والتعريف الذي اختاره ورجحه بعض العلماء ويجمع كل ما سبق، هو التعريف المروي عن ابن عباس أن الكبائر هي:"كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنه أو عذاب" [2] ، وبمعناه ما روي عن الإمام أحمد أنها ما يوجب حدًا في الدنيا ووعيدًا في الآخرة.
قال ابن تيمية: وهذا الضابط يسلم من القوادح الواردة على غيره، فإنه يدخل كل ما ثبت في النص أنه كبيرة كالشرك، والقتل، والزنا، والسحر، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وغير ذلك من الكبائر التي فيها عقوبات مقدرة مشروعة، وكالفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وشهادة الزور، فإن هذه الذنوب وأمثالها فيها وعيد خاص [3] ، ومن الأمثلة على هذا:-
قوله تعالى في الفرار من الزحف (ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفًا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) (الأنفال16)
وقال في الذين يأكلون أموال اليتامى بدون حق: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا) (النساء10) .
ويدخل في الكبائر -كذلك- كل ذنب توعد صاحبه بأنه لا يدخل الجنة ولا يشم رائحة الجنة، وقيل فيه من فعله فليس منا، وأن صاحبه آثم، فهذه كلها من الكبائر ومن أمثلته:-
-قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) [4] .
-وقوله: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر) [5] .
(1) انظر إرشاد الفحول 99
(2) مجموع الفتاوى 11/ 652
(3) سابق
(4) البخاري 5/ 2231 ومسلم 4/ 1981
(5) مسلم 1/ 93