الصفحة 80 من 106

8 -يومًا فأمر به فجُلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله [1] .

9 -لو كانت الكبيرة مكفرة لحكمنا على صاحبها بالردة ولم نقم على صاحبها الحد في الكبائر ذوات الحدود.

خ الأحاديث الموهمة تكفير مرتكب الكبيرة:-

وردت أحاديث فهم بعضهم منها تكفير مرتكب الكبيرة، ويمكن هنا أن نقسمها إلى عدة أقسام:-

1 -نصوص نفت الإيمان عن مرتكب الكبيرة، مثل حديث:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن".

2 -نصوص ذكرت كفر من لم يعمل عمل ما كحديث"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر" [2] .

3 -نصوص نفت أن يكون مرتكب الكبيرة منا كحديث:"من غشنا فليس منا".

4 -نصوص نفت دخول مرتكب الكبيرة الجنة كحديث:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".

هذه النصوص ونحوها بيّن علماء الإسلام معناها والمقصود بها في ضوء غيرها من النصوص، لأن ضرب النصوص بعضها ببعض لا يجوز، وأخذ جانب من النصوص وإغفال جانب آخر لا يجوز، وادعاء التعارض الحقيقي بين النصوص -أيضًا- لا يجوز، إذ إن الشرع تنزيل من حكيم حميد.

قال العلماء:-

1 -المقصود بنفي الإيمان نفي كماله الذي لا يزول أصل الإيمان بزواله، بل يبقى معه أصل الإيمان الذي يبقيه في دائرة الإسلام.

(1) البخاري 6/ 2384

(2) ابن حبان 4/ 305

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت