الصفحة 2 من 6

فكا يرى أهل السنة جميعهم، وكما ترى الأمة الإسلامية كلها أن النبي والرسول يختاران من عند الله تبارك وتعالى، ولا يعينان بقرار من قبل أمة أو قوم بعينهم، يرى أهل التشيع أن خليفة النبي الإمام يعين من بعد النبي من عند الله تبارك وتعالى، ويكون الإمام كالنبي معصومًا، ومثله مثل النبي والرسول، فطاعته واجبة على الأمة، ودرجته مثل درجة الرسول، وهو أعلى من جميع الأنبياء، وهو رئيس وحاكم الأمة الديني والدنيوي، وحكم الأمة، بل العالم كله هو حقه فقط، ومن يتلى الحكم غيره فهو عاصب للحكم، وهو ظالم وطاغوت، سواء في ذلك من جاء في القرن الأول كأبي بكر وعمر وعثمان ري الله عنهم [1] ، أو من جاء بعدهم في الأزمنة التالية من الخلفاء والسلاطين والملوك، أو أصحاب الحكم في زماننا.

على كل حال من وجهة نظر العقيدة الإمامية التي تمثل أساس المذهب الشيعي، هم جميعًا غاصبون ظالمون طواغيت، فالحكم حق للأئمة المعصومين المعينين من عند الله تعالى.

وكما أن الإيمان بالنبوة والنبي المرسل شرط للنجاة، فإن التسليم بإمامة الأئمة والإيمان بهم من حيث كونهم أئمة معصومين مرسلين من عند الله، مع الإيمان بحقهم في الحكم- هو شرط للنجاة.

وبعد وفاة خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - ، حدد الله تعالى اثني عشر إمامًا، وذلك عن طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والإمام الأول هو علي رضي الله عنه، وبعده نجله الأكبر الحسن، ومن بعده أخو الأصغر الإمام الحسين رضي الله عنهم، وبعدهم يأتي أولادهم بالترتيب، تسعة، كل منهم معين من عند الله في زمانه حاكمًا للأمة، وهو الإمام والخليفة، وهو حاكم الأمة الديني والدنيوي، رغم أنه نتيجة للظروف لم ينل أحدهم الحكم ولو ليوم واحد!

(1) وهذا هو رأي الشيعة الثابت في أبي بكر وعمر وعثمان... حتى وإن تظاهروا تقية بعدم لعنهم أو بغضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت