والأئمة يدؤون بالإمام علي رضي الله عنه ينتهون بالإمام الحادي عشر الإمام الحسن العسكري، وطبقًا لمشيئة الله في هذه الدنيا الخاصة بنظام الحياة والموت، فقد توفي هؤلاء، وكان وفاة الإمام الحادي عشر الإمام الحسن العسكري سنة 260هز
ويعتقد الشيعة -وهذا الاعتقاد جزء من عقيدتهم الأساسية وجزء من إيمانهم _ أن الإمام كان له أبن غاب بمعجزة نتيجة لصغر سنة، واختفى في غر في (سر من رأى) وإمامته وحكمه مستمران حتى يوم القيامة، وطوال هذه المدة فهو إمام الزمان، والحاكم الديني والدنيوي للأمة، وهو معين من قبل الله.
ويعتقد الشيعة أنه بعد غيابه واختفائه في الغار عدة سنوات كان هناك بعض من خواصه وسفرائه المختفين يفدون عليه ويترددون عليه، وعن طريقهم كانت رسائل وخطابات وطلبات الشيعة تصل إليه، وعن طريقهم أيضًا كانت ردوده تصل إلى الشيعة، ويطلق على هذه الفترة فترة الغيبة الصغرى.
وبعدها انقطعت سلسلة الوفود، وتردد السفراء، ولم يعد هناك أي إمكان للاتصال بالإمام الغائب -مضى على ذلك الأمر ألف ومئة سنة- ويعتقد الشيعة أنه لا يزال مختفيًا كما كان، وسوف يظهر ويخرج من الغار في أي وقت يكون مناسبًا لظهوره وحتى يحين ذلك الوقت فإن هذه الفترة يطلق عليها بالمصطلح الشيعة الخاص فترة الغيبة الكبرى.
ويجدب أن نلاحظ هنا أن عقيدة الإمامة مثلها مثل عقيدة التوحيد والرسالة والإيمان بالآخرة من العقائد الأساسية من وجهة نظر المذهب الشيعة، والكفر بها تمامًا كالكفر بالتوحيد والرسالة واليوم الآخر، ومنكرها كافر مآله جهنم، وسوف نعرض كما ذكرت لأقوال أئمة الشيعة وتصريحات كتب الشيعة فيما يتعلق بهذا الأمر في حينه.
وما قدمناه هنا من إجمال عن عقيدة الإمامة والغيبة الكبرى لإمام آخر الزمان إنما كان ضروريًا لهم الثورة الإيرانية التي قام بها الخميني، ويبدون هذه الفكرة المجملة يتعذر فهم هذه الثورة.