إن الوقوف على نظريات ومعتقدات قائد حركة ما ، وخاصة قائد الثورة ضرورة هامة للإدلاء برأ عن حركته أو ثورته، ومن يتغاضى عن هذا الأمر هو من لا يرى أهمية للإيمان والعقيدة، ولا يرى أن الحكومة والسلطة هما الدين والإيمان.
ولم يمض نصف قرن على ظهور العلامة عناية الله مشرقي قي بلدنا الهند وهو الذي قاد حركة (خاكسار) [1] وكانت فلسفته ودعوته قائمة على أساس أن القوة المادية والسلطة والحكم هي الإيمان الحقيقي، وهي الإسلام، وعليه فإن مصداق المؤمنين الصالحين في زماننا هم أهل الأمم الأوروبية الذي يمتلكون القوة والسلطة.
وقد حاول عناية الله مشرقي أن يثبت هذه النظرية وهذه الفلسفة على ضوء القرآن الكريم في كتاب ضخم يعد دستور دعوته وحركته، ومن رآه في زماننا لاحظ كيف اقبل عليه العديد من شبابنا الجديد بحماسة شديدة، وكيف تقبلوا هذه الدعوة فانضموا إلى صفوفه وأصبحوا جنودًا يأتمرون بأمره، والحقيقة أنه وأمثاله في أمتنا يعتبرون عبرة لنا.
{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .
(1) حزب سياسي في الهند.