المصافحة: إلصاق صفحة الكفِّ بالكف، مع إقبال الوجه بالوجه؛ ولهذا كانت المصافحة الأخذ باليد، والتصافح مثْله. فهي مفاعلة من الصفحة، والمراد بها: الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد. وهي بضمّ الميم وفتْح الفاء، مصدر"صافح"مِن وضْع يد شخص في يد شخص آخر1. تقول: صافحْتُه مُصافَحةً أي: أفضَيْتُ بيدي إلى يده2.
اصطلاحًا: وضْع كفٍّ على كفّ، مع ملازمة لهما قَدْر ما يَفرغ من السلام ومن سؤال عن غرض3.
وعلى هذا، يكون الترابط قائمًا بين المعنى الاصطلاحي للمصافحة مع الإطلاق اللغوي بشأنها.
هذا، وإن للمصافحة كيفيّتها وآدابها الشرعية. فالأصل فيها: أن تكون باليد الواحدة من كلٍّ من المتصافحيْن. فقد وردت الأحاديث والآثار الموضحة لكيفية وآداب المصافحة بما يفيد أنّ المصافحة بحسب الأصل فيها تكون باليد الواحدة؛ فقد جاء في
1 كشاف اصطلاحات الفنون لمحمد علي التهانوي، تحقيق د/ لطفي عبد البديع 4/214.
2 راجع: لسان العرب لابن منظور 7 / 356، المصباح المنير صفحة 342.
3 راجع: الفتوحات الربانية لمحمد بن علان الصديقي 5 /392.