الصفحة 103 من 133

وهذا جائز للمُحدِث؛ وليس من شرط الدعاء كونُه في صلاة، كما يحتمل أن يكون اللمس من فوق حائل1.

ودُفِع هذا: بأنّ الظاهر: أنه كان في صلاة ولا يُعدل عن هذا الظاهر إلاّ بِيَقين. وأمّا دعوى الحائل، ففيها تكلّف ظاهر؛ حيث ثبت عن عائشة أنها قالت:"كنت أنام بيْن يدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورِجْلاي في قِبْلتِه؛ فإذا سجَد غمَزَني فقبضْتُ رِجْلي، فإذا قام بسَطْتُهما". قالت:"والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح"2.

فقولها:"فإذا سجد غمزني"ظاهر في أنّ اللّمس كان بلا حائل، لأنّ حقيقة الغمز إنما هو باليد، ومنه:

غَمْزُك الكبْش: إذا جسَسْتَه لتنظر أهو سمين أم لا؟ والرِّجْل الغالب عليها ظهورُها من النائم، لاسيما مع الامتداد3.

جـ - واستدلّوا كذلك بالقياس، حيث قاسوا لمسَ الرّجل للمرأة -ومنه: المصافحة - على لمس الرّجُل للرّجُل وقالوا: لو كان لمسُ المرأة ناقضًا للوضوء، لكان لمسُ الرّجلِ للرَّجُل ناقضًا أيضًا،

1 راجع: المحلى بالآثار 1/229، والحاوي الكبير 1/187.

2 أخرجه البخاري 1/150، ومسلم 1/367.

3 راجع: المجموع للنووي 1/35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت