الصفحة 44 من 133

في"الذخيرة": وإن كانت عجوزًا لا تُشتهَى، فلا بأس بمصافحتها أو مسِّ يديْها. وكذلك إذا كان شيخًا يأمَن على نفسه وعليها، فلا بأس أن يصافحها. وإن كان لا يَأمَن على نفسه أو عليها، فلْيجْتنِب. ثم إنّ محمدًا أباح المسّ للرجل إذا كانت المرأة عجوزًا، ولم يشترط كوْنَ الرّجل بحالٍ لا يجامع مثلُه. وفيما إذا كان الماسّ هي المرأة، فإن كانا كبيريْن لا يجامع مثله ولا يجامع مثلها، فلا بأس بالمصافحة"1."

وجاء في"الآداب الشرعية والمنَح المرعيّة":"فتصافِحُ المرأةُ المرأةَ، والرّجلُ الرّجلَ، والعجوزَ والبَرْزة2، غير الشابة فإنه يَحرُم مصافحتُها للرجل. ذكَرَهُ في"الفصول"3 و"الرعاية"4".5

1 راجع: ابن عابدين 9/529.

2 هي: المرأة الكهلة العاقلة العفيفة التي لا تحتجب احتجاب الشَّوابِّ، بل تبرز للناس تجالسهم وتحدِّثهم.

راجع: لسان العرب لابن منظور 5/309.

3 لعليّ بن عقيل بن محمد البغدادي، عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته، كان قويّ الحجة. توفي سنة 513هـ..

4 الرعاية: رعايتان صغرى وكبرى، وكلاهما لابن حمدان الحنبلي المتوفى سنة 695هـ.

5 راجع: محمد بن مفلح المقدسي 2/257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت