الصفحة 49 من 133

2 -واستدلوا أيضًا بما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كانت الأَمَةُ مِن إمَاء أهْلِ المدينةِ لَتأخُذ بيَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم, فتنطلق به إلى حيث شاءت"1. وفي رواية الإمام أحمد:"إن كانت الأَمَةُ من أهْل المدينة لَتَأخُذ بيَدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم, فتنطلق به في حاجتها"2.

وفي رواية أخرى له:"إن كانت الوليدةُ مِن ولائدِ أهل المدينة لَتجِيء، فتأخذُ بيَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يَنزعُ يدَه مِن يدِها حتى تذهبَ به حيث شاءت"3.

فهذا الحديث - على رواياته المتعدِّدة - يدلّ على جواز لمس أيدي النساء - من ذلك: المصافحة - حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بِيَد الأَمَة لِيَقضيَ حاجتَها، وما يَنزع يدَه مِن يدِها حتى تذهب4.

ونوقش هذا: بأنّ ظاهرَ الحديث غيرُ مرادٍ هنا، وإنّما المراد به: مزيد من التواضع من النبي صلى الله عليه وسلم, وكيف كان حالُه مع الضعفاء مِن الرِّفق والرحمة والانقياد. وجاء في"فتح الباري":"والمقصود"

1 أخرجه البخاري 5/2255.

2 المسند 98.

3 المسند 3/174.

4 فتاوى معاصرة للدكتور يوسف القرضاوي 2/326 - 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت