الصفحة 59 من 133

واستدلّ هؤلاء على ما ذهبوا إليه بالسُّنّة والمعقول على النحو الآتي:

أ - فمِن السُّنّة:

استدلّوا بأحاديث متعدِّدة، منها:

1 -ما رواه معقل بن يسار1 رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لأن يُطعَن في رأسَ أحدِكم بمِخْيَطٍ 2 مِن حديد، خيرٌ له من أن يَمَسَّ امرأةً لا تحِلّ له"3.

فهذا الحديث يدلّ دلالة صريحة على حُرمة مسّ المرأة الأجنبيّة، ومن هذا: المصافحة؛ حيث رتّب الشارع على مسِّ المرأة التي لا تحلّ له وعيدًا شديدًا وهو: الطّعْن بِمِخْيَطٍ من حديد. وترتيب الوعيد الشديد على فعْل الشيء يدلّ على حرمته؛ وفي هذا

1 معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن حراق المزني، أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان. وسكن البصرة، ونهر معقل فيها منسوب إليه، حفره بأمْر عمر.

راجع: الإصابة في تمييز الصحابة 7/184، والأعلام 4/271.

2 المِخْيَط: مِن: الخيْط وهو: السِّلك. يقال: خاط الثوب يخيطه خياطة فهو مَخِيط. وهو آلة الخياطة كالإبرة ونحوها ...

راجع: مختار الصحاح 1/82، والمعجم الوسيط صفحة 265.

3 المعجم الكبير 20/211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت