الصفحة 88 من 133

كما أنّ الإحرام أشدّ من الاعتكاف. ولو مسّت المرأة المحُرِم بغير شهوة لم يأثمْ بذلك، ولم يجب عليه دم باتفاق الفقهاء1.

د - واستُدلّ بالعقل على عدم نقض الوضوء باللمس بدون شهوة، وقالوا إن الذي ينقض الوضوء هو اللّمس بشهوة فقط، لأنّ اللمس ليس بحَدث في نفسه، ولكنه نقض لأنه يُفضي إلى الحدث بخروج المذْي أو المني؛ فاعتبر فيه الحالة التي تُفضي إلى ذلك وهي حالة الشهوة2.

المذهب الثاني:

يرى أنّ الوضوء ينتقض بمصافحة المرأة بدون حائل مطلقًا، سواء كانت المصافحة بشهوة أم بغير شهوة. أمّا إذا وقعت المصافحة بحائل -ولو كان رقيقًا- فلا تنقض الوضوء. وإلى هذا ذهب الشافعية، والإمام أحمد في رواية له، وابن حزم. وهو المروي عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عمر وزيد بن أسلم من الصحابة، ومكحول والشعبي والزهري من التابعين، ومن الفقهاء

1 مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/238، والمجموع للنووي 2/38.

2 راجع: المغني 1/194، وبداية المجتهد 1/51، وتفسير الطبري 4/113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت