الصفحة 49 من 59

وهناك جملة من القواعد التي اتبعناها في جمع مادة القراءات، وتوثيقها، وإعطاء المعلومات عنها، وأهمها:

1-ترتيب قراءات اللفظ القرآني ألفبائيًا، مع مراعاة وضع الأفعال أولا، ثم الأسماء.

2-أننا لم نسجل القراءة إلا إذا كانت قد وردت في مصادرها الأساسية. ولم ندخل في هذه المصادر أيّ مرجع حديث، لأن هذه الجزئية تدخل في باب الرواية.

3-أننا في تخريجنا للقراءات، وبيان معانيها لم نفرق بين مصدر قديم، أو مرجع حديث، لأن هذه الجزئية تدخل في باب الدراية، وهي صفة يتميز بها القديم على الحديث.

4-أننا التزمنا - عند الشرح - بإيراد المعنى في صورة مطابقة للفظ المشروح (اسمًا أو فعلًا، ونوع كل منهما وصورته الإعرابية) ، فحين شرحنا لقراءة {ضحكا} (النمل: 19) ، قلنا:"تعجبًا". وحين شرحنا لقراءة {يُضَارَّ} (البقرة: 282) قلنا:"يُؤْذَ"، ولقراءة"يُضَارِرْ"، قلنا:"يُؤْذِ"، وهكذا.

5-أنه في حال اختلاف القراءة عن اللفظ القرآني في مجرد الشكل، كنا نستخدم العبارة: لغة في كذا، كما حدث مع قراءة {ضَحَكت} (هود: 71) . ومع ذلك كنا نذكر المعنى أيضا حتى لا نلجئ الباحث إلى الرجوع إلى مكان آخر في المعجم، وذلك على النحو التالي:"ضَحَكَتْ"لغة في"ضَحِكَتْ"بمعنى حاضت في قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ} .

وفعلنا الشيء نفسه إذا اختلفت القراءة في مجرد الشكل مع قراءة أخرى في اللفظ نفسه. فقد قرئ قوله تعالى {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} (الصافات: 93) - قرئ بوجهين: سَفْقًا (بالسين) ، وصَفْقًا (بالصاد) . وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت