الصفحة 39 من 43

"اعتقاد كفر من لم يدخل في هذا الإسلام [1] ، من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرا وأنه عدو لنا، وأنه من أهل النار [2] قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} (البينة: 1) . وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} (المائدة: 73) . ومن نواقض الإيمان القطعية تكفير من لم يكفر الكافر الأصلي كاليهود والنصارى وأهل الأديان؛ لأن عدم تكفيرهم تكذيب لخبر الله وخبر رسوله في كفرهم، ومعاندة لحكمه فيهم."

ولا مجال للحديث التفصيلي عن أوجه كفر أهل الكتاب وغيرهم.

ثانيًا: أنه طعن في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من حيث شمولها وكفايتها وختمها لسائر النبوات [3] .

ثالثًا: أنه طعن في أصول الإسلام وجذوره الأساسية مثل شهادة ألا إله إلا الله التي تقتضي الكفر بالطاغوت الذي هو من أبرز شروطها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل) [4] . وهذا الحديث يدل على أن قول لا إله إلا الله وحده دون الاعتقاد أو عمل غير عاصم للدم والمال الذي هو علامة على ثبوت الإسلام ولا معرفة معناها مع لفظها ولا الإقرار بذلك بل لابد من الكفر بما يعبد من دون الله وهو الطاغوت، وكذلك طعن في شهادة أن محمدًا رسول الله وقد تقدم.

(1) أي الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في العقائد والشرائع وهو عبادة الله وحده لا شريك له بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم

(2) الإبطال لنظرية الخلط ص/ 93 , وفتوى اللجنة الدائمة في ( وحدة الأديان ) برقم ( 1942 ) وتاريخ 25 / 1 / 1418هـ .

(3) انظر تفصيل ذلك في دعوة التقريب بين الأديان 4 / 1436.

(4) رواه مسلم في صحيحة عن أبي مالك عن أبيه، رقم 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت