وتأسيسًا على ما سبق:"فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إنْ صدرت من مسلمٍ فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام، لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد، فترضى بالكفر بالله عز وجل، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان،"
وبناءً على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام، من قرآن وسنة وإجماع" [1] ."
خامسًا: حوار توحيد الأديان وحكمه:
تعريفه:
توحيد الأديان يقصد به"دمج جملة من الأديان والملل في دين واحد مستمد منها جميعًا، بحيث ينخلع أتباع تلك الأديان منها وينخرطون في الدين الملفق الجديد" [2] . والفرق بين هذا النوع والنوع السابق (وحدة الأديان) هو أن:
النوع الأول: عبارة عن دين جديد مخلوط من عناصر الأديان مع الترك والخروج من الدين القديم والدخول في هذا الخليط الجديد.
أما النوع السابق: فلا زال كل واحد على دينه القديم لكن كل دين فهو صواب يوصل إلى المقصود مع إبداع إطار عام يبرر توجهات الأديان جميعًا. وأن الخلاف بينهما مثل الاختلاف بين الآراء الاجتهادية الصحيحة في الدين الواحد.
خصائصه:
ويميز علماء الأديان بين نوعين من أنواع الاندماج والتوحّد وهما:
(1) الالتقاطية: وهي عملية دمج عناصر من الأديان دون إيجاد نسق منهجي بينها، ويُمثل لهذا النوع بالديانة"المونية"التي اخترعها المتنبي الكوري الشمالي (صن مون) [3] .
(1) فتوى اللجنة الدائمة في ( وحدة الأديان ) برقم ( 1942 ) , وتاريخ 25 / 1 / 1418هـ.
(2) دعوة التقريب بين الأديان 1 / 343.
(3) انظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (الندوة العالمية للشباب الإسلامي) .