الصفحة 41 من 43

(2) التلفيقيّة: وهي عملية دمج بين عناصر من الأديان مع محاولة إيجاد نسق منهجي يربط بينها، ويمكن التمثيل بمحاولة الأب الأسباني (إيميليو غاليندور آغيلار) ومجموعته المسماة"كريسلام" [1] .

حكمه:

والحكم على هذا النوع من الحوار واضح فهو دين آخر غير دين الإسلام، وهو كفر أكيد و ردة لمن اعتقده من المسلمين. وحيثيات ذلك واضحة، حيث أنه مناقض لأصل الدين وأساسه والإقرار لله تعالى بالتوحيد ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالنبوة ولدين الإسلام بالانقياد و الخضوع. وكل ما سبق في الكلام على (وحدة الأديان) يمكن ذكره هنا مع وضوح الكفر في هذا النوع أكثر من النوع السابق.

الخاتمة والتوصيات:

الحمد لله تعالى الذي بنعمته وفضله تتم الصالحات وبعد:

فما تقدم من العرض السابق هو رؤيتي حول هذا الموضوع، وفي ختامه لابد من الإشارة إلى أهم النتائج والتوصيات وهي على النحو التالي:

أولًا: النتائج:

-أن عبارة (الحوار بين الأديان) عامة تتضمن صورًا وأشكالًا متعددة تختلف في مدلولها من معنى لآخر، ولهذا فإن أحكامها تختلف تبعا لذلك.

-أن (الحوار بين الأديان) بمعنى التداول للحديث والمناقشة والمجادلة فإنه يشمل ما دار بين الأنبياء و أهل الأديان من حوارات تدور حول الدعوة والمجادلة والمباهلة والبراءة.

-أن المعنى الاصطلاحي للحوار الآن مخالف لمناهج الأنبياء في حواراتهم لأقوامهم.

-أن الحوار بين الأديان الموجود متنوع منه حوار الدعوة والتعايش والتقارب والوحدة والتوحيد ولكل واحد خصائصه وأحكامه.

-أن حوار التعايش منه الحق والصواب وهو الموافق لمعنى البر والإحسان بضوابطه الشرعية ومنه الباطل الذي يتضمن موالاتهم وإنكار بعض الأحكام الشرعية مثل الجهاد وحد الردة وبغض الكافرين ونحوه.

(1) انظر: تفصيلًا كاملًا لهذه المجموعة في دعوة التقريب بين الأديان 3 / 939

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت