إن خلق الصبر من الأخلاق العظيمة التي من تحلّى بها نال العلا، وقد تردد ذكره في القرآن العظيم أكثر من مائة مرة، مما يدل على أهميته، وعظم التذكير به.
وقال عنه صلى الله عليه وسلم:"والصبر ضياء" (1) ، والضياء هو النور الذي يحصل فيه نوع حرارة وإحراق كضياء الشمس، بخلاف القمر فإنه نور خالص لا حرارة فيه، ولما كان الصبر شاقًا على النفوس، يحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها، وكفها عما تهواه، كان ضياء (2) .
(1) رواه مسلم (223) في الصحيح: 1 / 203، وأحمد: 5 / 342، والنسائي (2437) في السنن:
5 / 5 - 6، وغيرهم.
(2) انظر جامع العلوم والحكم: 2 / 24، 25.