الصفحة 28 من 29

لا يصح الاستدلال بدليل الحكم مع كون الشك في النسخ، كما لا يصح الاستدلال بالعام والمطلق مع الشك في التخصيص والتقييد.

والضابط في ذلك أنه لا يصح الاستدلال في الكبرى مع كون النزاع في الصغرى.

والأغرب منه أنه يقول في ص (313) ما نصه:

نعم لو قيس مقام إبليس بمقام القائل بصحة الاجتهاد مع النص لكان قياسًا صحيحًا، بداهة تحقيق الجامع.

مع أنه في جمع ما مر ذكره يصادم النصوص القرآنية، ويتحايل عليها بالتأويل حينًا، ويحمل مضامينها على المجاز أحيانًا، ويربط كل بدعة بأصل شرعي؛ ليسبغ عليها الصفة الشرعية، ولو كانت تناقض ذلك الأصل على طول الخط وعرضه وارتفاعه. ثم هو فوق ذلك يقيد المطلق، ويطلق المقيد، ويقيس مع الفارق، ويفترض ما لا يصح افتراضه، فإذا سدت عليه المنافذ وأعوزته الحجج احتج على أهل السنة بالمشعوذين والدجالين

واستدل عليهم بما ثبت عندهم وضعه من أحاديث على طريقة المثل القائل (رمتني بدائها وانسلت) مع أن كل من اختلق تلك الأحاديث وأشاعها بين أهل السنة، إما أن يكونوا شيعة يتظاهرون بالتسنن، أو زنادقة يتبرقعون بالتشيع.

وهو لا يدري بعد هذا كله أن قوله: (نعم لو قيس مقام إبليس بمقام القائل بصحة الاجتهاد مع النص لكان قياسًا صحيحًا، بداهة تحقيق الجامع) ينطبق تمام الانطباق على من يجعل التحسين والتقبيح العقليين أصلًا من الأصول يحكم به على النصوص ويتحكم في مضامينها.

ولله في خلقه شؤون

من فمك أدينك أيها الشيعي

خذ الدف يا هذه واضربي ... وهزي هزازيك ثم العبي

تول نبي بني هاشم ... وهذا نبي بني هاشم

لكل نبي مضى شرعة ... وهذي شريعة هذا النبي

أحل البنات مع الأمهات ... ومن فضله زاد حل الصبي

وقد حط عنها فروض الصلاة ... وحط الصيام فم يتعب

إذا الناس صلوا فلا تنهضي ... وإن صوموا فكلي واشربي

ولا تطلبي السعي عند الصفا ... ولا زورة القبر في يثرب

ولا تمنعي نفسك المعرسين ... من الأقربين بين أو الأجنبي

لماذا حللت لذاك البعيد ... وصرت محرمة للأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت