فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 705

عاشرًا: فيه بيان خطة الجهاد الشرع، حيث إن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"اذهب على رِسْلِك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام"، هذا فيه التدرّج في الدعوة، والتهيُّء لها شيئًا فشيئًا، بدون تسرّع، وبدون جَلَبَة، وفَخْفَخَة.

حادي عشر: فيه كما ذكر الشيخ رحمه الله: دعوة أهل الكتاب إلى الإسلام، مع أنهم أهل كتاب، ويزعمون أنهم مؤمنون، وأنهم على الإسلام، وبيان أن ما هم عليه ليس هو الإسلام، وإن كان ينتسبون إلى الأنبياء، فهم ليسوا على الإسلام، لماذا؟، لأن الله أوجب إتباع هذا الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على كل مخلوق على وجه الأرض، من اليهود والنصارى وغيرهم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، لأن الله نسخ الأديان السابقة بهذا الدين العظيم، وجعله هو الدين الباقي: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} يعني: هذه الأمة، فتحول الكتاب والدين والدعوة إلى ما جاء به هذا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ، أي: كما أنه يملك السموات والأرض فهو الذي أرسلني، والأمر له سبحانه وتعالى.

ثاني عشر: فيه فضل الدعوة إلى الله عزّ وجلّ، وأن الداعية يحصل له من الأجر مثل أجر المدعويِّن، وأيضًا يحصل له من الأجر ما هو خير وأنفس مما في الدنيا من الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت